إصدارات

إبنة الشمس

أتذكر تلك المشاهد عندما تبكي تبدأ هرولة النقائض المهيبة على تلك التي تُدعى بلا جسد … يجمع الشتات وجهها الطفولي الذي تحتضنه خصلاتها من كلتا الجوانب، ترتمي بعضها على عينيها العسليتين المتوهجة ببعض الدموع ونظرة الانكسار تلك، وخيبة الأمل التي تختبئ بين أجفانها المتورمة، خديها يملك احمرارًا ذهبيا غريبا، لتصل إلى مكمن الكيان، شفتيها دقيقة […]

ظل إلهي

الله موجود في الحرب والعتمة أكثر. نراه في الدموع التي تقف في وسط أعيننا.. في ذهولنا وخوفنا. في وحدتنا التي نعيشها. في كل هذا البؤس. هو موجود ووحدنا من نراه.. وحدنا من نلمس هذا الظل الكبير. ** كل ليلة كنت أنتظر القذيفة التي ستمر عبر النافذة وتنفجر في سريري وتبعثر جسدي المتكوم على جدران الغرفة؛ […]

كهربة

في السادسة صباحًا، فتحت كهربة عينيها بانزعاج على صوت نباح الكلاب، وصوت قادم من بعيد جدا للمكينة التي تعمل عليها البئر الوحيدة في القرية، انقلبت على الجانب الآخر وهي تتأفف: “ما قد شبعت نوم” أتت كلماتها مع صوت والدتها التي تصعد الدرج نحو السطح، حيث تنام العائلة في الصيف. كانت مهمة والدتها كل صباح أن […]

أنا وأنتِ

سوف تُسرد من جديدٍ الحكاية لن يجعلوا منا أبطالًا ربما فراغٌ يلتقطُ فيه القارئ أنفاسه أنا وأنتِ احتمالٌ سلك درب الحقيقة أضاع المجاز.. ألقى بنفسه من أعلى القصيدة *** أنا وأنتِ أُغنيتان، امرأتان تضادٌ له وجهٌ وحيد فرضيةٌ للحياة انحناءُ ظلٍّ على مسارٍ مستقيم غيمتان من دخان الوقت تتسكعان في درب العمر ما بين سجن […]

أبواب جدتي الموصدة

كانت زيارات جدتي دائمًا دافئة لدرجة أنها تبقينا بلا معاطف لبقية أيام الأسبوع، عدا هذه الزيارة فقد انتزعتنا من هالة الأمان و غرستنا بعيدًا، حيث بدا ملء عينيها أسى و استفهامات وزعتها في صدورنا جميعا لنمضي بهذا الصقيع إلى الأبد.. غادرت جدتي مع مغيب الشمس ولحقتها نظراتي حتى اختفى ظلها، لم تلتفت مرة أخيرة، رغم […]

مسرحية الظل

ظل يثقبُ قلبي بعد أن ابتلعتُ حنجرةً.. تساعدني لأسرد للضوء من أنا.. أتحمل النورَ على عتمتي.. أنهمر كالحرمان على ما أريد أسترد رسائل الرفض.. أستبدل دموعي بقول: نعم موافقة أعتذر .. قف أمامي احتضني كشجرة كافور امتزج بألواني طر بأجنحتي هذه الروح بداية ‍ ظل آخر يقتحم المشهد ينتاب حِواري أرق وحقولي تلتحف سنابل.. يسأل […]

الحارسات الصامتات

كان يومًا ذا سطوع جلي وحارق من أيام الشتاء قُبيل خمسة عشر عامًا، حين سرت في موكب نسوي نحو الشلال الوحيد في المنطقة، وقد خيم الجفاف على المنحدر، حيثما اعتدنا رؤية الشلال، ففي الشتاء لا تلتقي جبالنا بالمطر. أخذت النساء تلتمس الماء المتبقي في بركة الشلال الآفل، ناقلة ما تجمعه في الدلاء نحو البرك الصغيرة […]